السيد نعمة الله الجزائري
423
عقود المرجان في تفسير القرآن
90 . سورة البلد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من كان قراءته في فريضته لا أقسم ، كان في الدنيا معروفا أنّه من الصالحين وكان يوم القيامة من رفقاء النبيّين والشهداء والصالحين . « 1 » وعنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأها ، أعطاه اللّه الأمن من غضبه يوم القيامة . « 2 » البلد : يسعط من مائها من في خياشيمه ألم . وإذا علّقت على الطفل أوّل ما يولد ، أمن من النقص . « 3 » [ 1 - 2 ] [ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) أقسم سبحانه بالبلد الحرام وقيّده بحلول الرسول فيه إظهارا لمزيد فضله . لأنّ شرف المكان بشرف أهله . « 4 » أقسم سبحانه بالبلد الحرام وما بعده على أنّ الإنسان خلق مغمورا في مكابدة المشاقّ والشدائد . واعترض بين القسم والمقسم عليه بقوله : « وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » . يعني : ومن المكابدة أنّ مثلك على عظم حرمتك يستحلّ بهذا البلد الحرام كما يستحلّ الصيد في غير الحرم . كانوا يحرّمون أن يقتلوا بها صيدا ويستحلّون إخراجك وقتلك فيه . وفيه تثبيت من رسول اللّه وبعث على احتمال ما كان يكابد من أهل مكّة وتعجيب من حالهم في عداوته . أو سلّى رسول اللّه بالقسم ببلده على أنّ الإنسان لا يخلو من مقاساة الشدائد واعترض بأن
--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 151 ، ح 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 743 . ( 3 ) - المصباح / 614 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 597 .